
1
بنت الشغالة الصغ
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 6 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
**”بنت الشغالة الصغيرة لونت وش المليونير وهو نايم.. بس الحركة دي كشفت السر المرعب المستخبي جوه قصره من سنين!”**
أدهم الشناوي كان عنده 34 سنة، بيملك 17 شركة، وعايش في قصر في التجمع الخامس من كتر كبره وفخامته مكنش شبه البيوت، كان أقرب لـ فندق خاص سبع نجوم معمول للناس اللي عمرها م سألت الحكاية دي بـ كام.
من برة، أي حد يشوفه يقول إن الراجل ده ملك الدنيا كلها.
عربيات مصفحة.. أسانسير خاص.. جناين فيها نافورات رخام.. ومكتب كله زجاج بيتمضي فيه عقود بـ ملايين الجنيهات كأنهم بيطلبوا دليفري غدا.
بس بالليل، لما الشغالين بيمشوا والقصر بيبقى نظيف وزي الفل، أدهم كان بيسمع الحاجة الوحيدة اللي فلوس الدنيا كلها م عرفتش تسكتها.
الفراغ.
ومكنش سكوت.
السكوت بيريح.. إنما الفراغ بيفضل يبص لك وينيش فيك.
أدهم اتعلم من صغره إنه م يثقش في حد؛ ابن عمه خانه وباع خطط سرية لمشروع قرية سياحية في الساحل، خطيبته القديمة سربت صور خاصة لـ مجلات الفضائح، وصاحب عمره بتاع المدرسة رجع له وهو بيعيط وبيمثل إن عنده “ظروف عائلية” وطلعت في الآخر ديون قمار.
ومن بعد اللقطات دي، أدهم بقى بيمتحن الكل.
يصيب أظرف فلوس باينة قدام العين.
يسيب محفظته بـ إهمال على التربيزة.
أو يفتح حوار كدب قدام الشغالين عشان يشوف هيطلع برة ولا لأ.
هو كان بيسمي ده حرص وذكاء.
بس في الحقيقة، ده كان خوف لابس قناع الذكاء.
لحد ما دخلت بيته مريم السيوفي.
كان عندها 31 سنة، من شبرا، وبتشتغل كأن غلطة واحدة ممكن تطير منها إيجار الشقة؛ كانت دقيقة في مواعيدها، هادية، جد جداً، عمرها م بصت في ورق خاص، ولا سألت سؤال م لوش لزمة، ولا وقفت تتفرج على النجف الكريستال ولا الأرضيات الرخام اللي ثمنها يعدي ثمن بيوت كاملة.
بالنسبة لـ مريم، القصر ده مكنش جنة.
ده كان لقمة عيش وشغل.
وأدهم كان بيحترم فيها ده جداً.
لحد ما في يوم مطرة الصبح، مريم دخلت من باب الخدم وهي ماسكة في إيدها طفلة عندها 3 سنين.
البنت الصغيرة كانت لابس جاكيت مطر أصفر، بوت أحمر، وعاملة قطتين في شعرها بـ شكل يضحك، ولابسة شنطة مدرسة على شكل فراشة؛ وفي إيدها كانت كبشة في أرنب لعبة قديم ومتبهدل لدرجة إن محدش عارف كان لونه أبيض ولا بيج اصلاً.
مريم بدأت تتأسف وتعتذر من قبل ما أدهم يفتح بؤه بـ كلمة:
“يا أدهم بيه، أنا آسفة جداً والله.. الست اللي بتعد بها تعبت فجأة وم لقتش حد أسيبها معاه، لو عاوزني أمشي دلوقتي أنا مستعدة ومقدرة جداً.”
البلية الصغيرة رفعت إيدها وبصت له:
“باي.”
أدهم بص لها وهو مش فاهم حاجة ومستغرب.
الكبار كانوا بيترعبوا منه ويخافوا من هيبته.
أما الطفلة دي مكنتش خايفة خالص.
“اسمكِ إيه؟” سألها.
“فريدة،” قالت بـ براءة؛ “وده بوجي الأرنب.. هو شجاع بس بيقع كتير على الأرض.”
مريم قفلت عينيها من كتر الكسرة والكسوف من كلام بنتها.








