صحة و جمال

وصل زوجي إلى الحفل حكايات ميرااا

3

وصل زوجي إلى الحفل حكايات ميرااا

 

ابتسم كريم، ظنًا أن والده يقصد تكريمه.

 

لكن الأب نظر نحو الباب وقال بصوت واضح:

 

– ياسمين… اتفضلي.

 

ساد الصمت.

 

بدأت الهمسات تنتشر بين الحضور.

 

تقدمت ياسمين بخطوات ثابتة حتى صعدت إلى المسرح.

 

ناولها عبد الرحمن الميكروفون بنفسه.

 

وقال:

 

– دي الست اللي أنقذت الشركة يوم كانت البنوك هتحجز عليها… ولولاها كان اسم الجارحي اختفى من السوق من أربع سنين.

 

تجمدت ابتسامة كريم.

 

أما نادين فبدأ القلق يظهر على وجهها.

 

فتحت ياسمين حقيبتها ببطء…

 

وأخرجت ملفًا أزرق.

 

ثم قالت بهدوء:

 

– بما إن الأستاذ كريم حب يعلن بداية جديدة… فأنا كمان عندي إعلان.

 

رفعت أول ورقة أمام الكاميرات.

 

– ده إخطار رسمي بسحب استثماراتي من مجموعة الجارحي… وقيمتها أربعمائة وعشرين مليون جنيه.

 

ثم أخرجت الورقة الثانية.

 

– وده إخطار للبنوك بإيقاف جميع التسهيلات الائتمانية المرتبطة بالضمانات اللي قدمتها باسمي.

 

بدأ رجال الأعمال ينظرون إلى بعضهم بدهشة.

 

أما مدير البنك، الذي كان حاضرًا، فأخفض رأسه في صمت.

 

وأكملت:

 

– وده تقرير مراجعة مالي يثبت إن أموال الشركة استُخدمت في شراء شقة فاخرة وسيارة وعقد ألماس… لصالح الآنسة نادين… على حساب الشركة.

 

تحول وجه نادين إلى اللون الشاحب.

 

صرخ كريم:

 

– اقفلي الملف ده فورًا!

 

لكن ياسمين أخرجت آخر مستند.

 

– ودي صور التحويلات البنكية… كلها بتوقيع الأستاذ كريم الجارحي.

 

وقبل أن يقترب منها…

 

دوّى صوت صفعة قوية داخل القاعة.

 

الجميع التفت.

 

كان عبد الرحمن الجارحي هو من صفع ابنه أمام أكثر من مئتي مدعو.

 

وقال بغضب لم يسمعه الحضور منه من قبل:

 

– أنا ربيتك تبني اسم العيلة… مش تسرقها وتبيع كرامتها.

 

ساد الصمت الكامل.

 

ثم التفت إلى نادين وقال بصرامة:

 

– ومن اللحظة دي… ممنوع تدخلي أي شركة من شركات الجارحي.

 

حاول كريم أن يتكلم، لكن والده قاطعه.

 

– من النهارده… أنت موقوف عن الإدارة، ومجلس الإدارة هيجتمع حالًا للنظر في عزلك.

 

خرج عدد من أعضاء المجلس من أماكنهم، وأعلنوا تأييدهم للقرار.

 

أما ياسمين…

 

فأغلقت حقيبتها بهدوء.

 

ثم نزعت خاتم زواجها، ووضعته فوق منصة الحفل أمام الجميع.

 

وقالت وهي تنظر إلى كريم:

 

– كنت فاكر إن قوتك في اسم عيلتك… لكن الحقيقة إنك كنت واقف على كتفي، ولما نزلت… وقعت لوحدك.

 

ثم استدارت وغادرت القاعة وسط ذهول الحضور…

 

دون أن تلتفت خلفها ولو مرة واحدة.

 

يتبع…خرجت ياسمين من القاعة دون أن تتوقف أمام عدسات الصحفيين.

 

كانت تسمع النداءات خلفها:

 

– مدام ياسمين… تصريح واحد بس!

 

لكنها ركبت سيارتها وانطلقت مباشرة إلى منزل والدها.

 

وفي تلك الأثناء…

 

تحول الحفل إلى فوضى كاملة.

 

انسحب رجال الأعمال واحدًا تلو الآخر.

 

وألغى عدد من الرعاة تعهداتهم بالتبرعات.

 

أما نادين، فحاولت الإمساك بذراع كريم وهي تهمس:

 

– لازم نخرج من هنا.

 

لكنه دفع يدها بعنف وقال:

 

– كله بسببك!

 

صرخت فيه:

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى