صحة و جمال

وصل زوجي إلى الحفل حكايات ميرااا

4

وصل زوجي إلى الحفل حكايات ميرااا

 

– بسببي أنا؟ أنت اللي وعدتني إن كل حاجة تحت السيطرة!

 

وقبل أن يرد…

 

اقترب منهما أحد أعضاء مجلس الإدارة.

 

وقال ببرود:

 

– أستاذ كريم… مجلس الإدارة مجتمع الآن، والأستاذ عبد الرحمن طلب حضورك فورًا.

 

 

داخل قاعة الاجتماعات…

 

جلس عبد الرحمن في صدر الطاولة.

 

وبجانبه المستشار القانوني للشركة.

 

قال بصوت حازم:

 

– قبل أربع سنين… الشركة كانت على وشك الإفلاس.

 

والوحيدة اللي خاطرِت بفلوسها وسمعتها كانت ياسمين.

 

وأنت بدل ما تحافظ عليها… خنتها، واستغليت أموال الشركة في مصالحك الشخصية.

 

حاول كريم الدفاع عن نفسه.

 

– دي مجرد مصاريف تم اعتمادها…

 

قاطعه المستشار وهو يضع ملفًا أمام الجميع.

 

– عندنا فواتير الشقة، والسيارة، والمجوهرات… وكلها مدفوعة من حسابات الشركة.

 

ساد الصمت.

 

ثم رفع عبد الرحمن يده.

 

– من يصوت على عزل كريم الجارحي من منصب المدير التنفيذي؟

 

ارتفعت كل الأيدي…

 

ما عدا يد كريم.

 

نظر حوله غير مصدق.

 

حتى أقرب الأشخاص إليه صوتوا ضده.

 

قال والده بهدوء مؤلم:

 

– القرار صدر بالإجماع.

 

من هذه اللحظة… لم تعد تمثل مجموعة الجارحي.

 

 

في صباح اليوم التالي…

 

استيقظت مواقع الأخبار على عنوان واحد:

 

“عزل المدير التنفيذي لمجموعة الجارحي بعد اتهامات بإساءة استخدام أموال الشركة.”

 

وانتشرت صور الصفعة التي تلقاها من والده في كل مكان.

 

أما نادين…

 

فاختفت تمامًا.

 

وأغلقت هاتفها بعد أن بدأت شركات كثيرة تلغي أي تعامل معها.

 

 

بعد أسبوع…

 

كانت ياسمين تجلس في مكتبها الجديد.

 

فقد أسست شركة استشارات مالية باسمها، وانضم إليها عدد كبير من العملاء الذين كانوا يثقون بها منذ سنوات.

 

دخلت المحامية منى وهي تبتسم.

 

– مبروك… المحكمة قبلت دعوى الطلاق، وكمان أصدرت قرارًا بالحجز التحفظي على بعض ممتلكات كريم لحين رد المبالغ المستحقة.

 

ابتسمت ياسمين لأول مرة منذ شهور.

 

وقالت:

 

– أنا ماكنتش بدور على الانتقام…

 

كنت بس عايزة حقي… وكرامتي.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

رن هاتفها.

 

كان الرقم باسم “عبد الرحمن الجارحي”.

 

ترددت قليلًا…

 

ثم أجابت.

 

قال الرجل بصوت مكسور:

 

– يا بنتي… أنا عارف إن الاعتذار متأخر، لكن أنا ظلمتك لما سكت.

 

حقك هيرجع كامل… حتى لو اضطررت أبيع نص ثروتي.

 

سكتت ياسمين لثوانٍ.

 

ثم قالت بهدوء:

 

– اللي اتكسر بيني وبين كريم عمره ما هيتصلح… لكن احترامك لحقّي يكفيني.

 

أغلقا المكالمة…

 

ونظرت ياسمين من نافذة مكتبها إلى شروق الشمس.

 

ابتسمت وهي تهمس لنفسها:

 

“أحيانًا… أكبر انتصار مش إنك تكسب المعركة، لكن إنك تنجو منها وتبدأ حياة تستحقها.”

 

تمت.بعد ثلاثة أشهر…

 

كانت ياسمين تظن أن كل شيء انتهى.

 

الطلاق أصبح نهائيًا، وشركتها الجديدة حققت نجاحًا كبيرًا، وبدأت تستعيد حياتها بهدوء.

 

لكن في صباح أحد الأيام…

 

دخلت سكرتيرتها وهي تبدو متوترة.

 

– أستاذة ياسمين… الأستاذ كريم برة، وبيقول إنه لازم يقابلك خمس دقايق.

4 من 4التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى