
الجزء الثاني
الصمت ساد المكان لثانية واحدة كأنها دهر كامل.. سليم كان واقف متجمد امام الشاشة، عيناه مش عاوزين يصدقوا اللي بيشوفوه.. شريف؟ صاحب عمره اللي كان معاه من يوم ما كانو في المدرسة، اللي شاركه الفلوس والسر والدموع، اللي كان بيقول عليه أخي اللي لم تلده أمي.. ده اللي جاي ابنه الصغير؟
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 9 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
شريف خطو خطوة تانية لقدام، وملك لاحظت ظله على الحائط قبل ما
تشوفه.. رفعت راسها بسرعة، وشافت السرنجة اللي طلعت من كمه، واتجمدت للحظة بس ما ضاعتش عقلها.. بسرعة خفت مروان ورا ظهرها، ورفعت الكوباية اللي لونها بنفسجي غامق قدامه
مش خطوتك تانية يا شريف.. صوتها كان مرتعش بس قوي ومسموع، لو قربت سنتمتر واحد هصرخ وكل الحراس في الفيلا هتجري هنا في ثواني.
شريف ضحك بصوت عالي ومفزع، ضحكة ما كانتش تشبه ضحكة اللي عرفه سليم كل السنين.. كان وشه قلب للون الاصفر، وعيناه بتلمع بشړ لم يره احد فيه قبل كده.
يا حبيبتي يا ملك.. انتي فاكرة نفسك ذكية قوي؟ انتي اللي جيتي عشان تخلصي علينا كلنا.. ولا سليم اللي جابك عشان تكملي المشوار؟
سليم في نفس اللحظة كان بيجري برة مكتبه، سمع صوت ضحكة شريف اللي وصل لحد عنده، وحس ان الارض بتتهد من تحت رجليه.. كل الذكريات، كل المواقف، كل الاوقات اللي كانو فيها مع بعض بقت شوك في قلبه.. لحد ما وصل لباب مروان، ووقف خلف الحائط يسمع كل كلمة بتتقال جوه.
انا مش فاهمة حاجة يا شريف.. ليه بتعمل كده؟ ليه عاوز طفل صغير ما عملش لك حاجة؟ سألت ملك وهي بتتحرك ببطء لورا لحد ما سندت ظهرها ر مروان.
شريف استند على الباب وقال بصوت بارد جداً
ده مش طفل يا بنت الناس.. ده عائق كبير في طريقنا.. طريق انا وسليم بنيناه مع بعض لسنوات طويلة، وجاءت امه وجابته هو عشان ېخرب كل حاجة.
امو؟ مريم؟ سألت ملك بدهشة، ايه ذنبها هي كمان؟ وايه اللي يخليك ټقتلها وتقتل ابنها؟
شريف ضحك تاني، وبدا يروي السر اللي كان مخبيه جوه قلبه اكتر من عشر سنين.. سر لو طلع كان كل حاجة في حياتهم.
مريم كانت كل حاجة ليا قبل ما تكون ليه
يا سليم.. قال وهو ينظر للفراغ كأنه شايف
قدامه صورة قديمة،
متابعة القراءة








