
2
حكايه مصطفي وعايده
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 7 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
قالتله وهي بتحاول تداري رعشة صوتها: “العيال رزق من ربنا يا أستاذ مصطفى، بيجي وقت ما ربنا يريد. وأنا راضية برزقي.”
مصطفى قام وقف، وقال قبل ما يمشي: “كتب الكتاب الخميس الجاي، بعد صلاة العشا في جامع العزايزة. لو غيرتي رأيك لحد قبلها بدقيقة، ابعتيلي أي عيل صغير على المحل.”
عايدة هزت راسها، وهي ماسكة دموعها بالعافية.
يوم الخميس، جامع العزايزة كان مليان على آخره. تجار الدهب كلهم، وكبرات البلد، جايين يتفرجوا. الحاجة نفيسة كانت لابسة دهب يوزن كيلو، وقاعدة في الصف الأول للستات، بتبص لطليقة ابنها اللي قاعدة في آخر الجامع كأنها بتقولها “شوفتي؟”
المأذون قال: “على سنة الله ورسوله.”
مصطفى قال: “قبلت.”
وعايدة، بصوت مسموع المرة دي، قالت: “قبلت.”
وبكده، عايدة مرزوق بقت مرات مصطفى عز العرب، قدام البلد كلها.
كانت فوق محل الدهب على طول. شقة عرسان متوضبة على سنجة عشرة، الحاجة نفيسة فرشاها كلها جديد، من النجف الكريستال للستاير القطيفة التقيلة. ريحة البخور كانت مالية الصالة، وطبلة الزفة لسه صوتها بيرن في ودانهم تحت في الشارع.
مصطفى فتح باب الشقة بمفتاحه، ودخل الأول، وبعده عايدة بفستانها الأبيض البسيط اللي الحاجة نفيسة هي اللي اختارتهولها. قفل الباب وراه بالمفتاح، ووقف في نص الصالة، مش عارف يعمل ايه.
عايدة كانت واقفة جنب الباب، ماسكة طرف فستانها، وبتبص في الأرض. وشها أحمر من الكسوف، ومن تعب اليوم كله.
مصطفى فضل واقف مكانه دقيقة كاملة ساكت، وبعدين اتكلم بصوت واطي ومبحوح: “مبروك يا عايدة.”
قالت وهي لسه باصة في الأرض: “الله يبارك فيك.”
سكت تاني. كان باين عليه التردد، كأنه شايل جبل فوق كتافه. قرب خطوة، وبعدين رجع تاني.
قالها: “ادخلي غيري هدومك، خدي راحتك. الحمام أول على اليمين.”
عايدة هزت راسها ودخلت النوم تشوف هتغير فين. أول ما الباب اتقفل وراها، مصطفى راح قعد على الكنبة في الصالة، وفتح التليفزيون على أي قناة وخلاص، وطى صوته على الآخر. قلع الجاكتة بتاعة البدلة ورماها جنبه، وقعد ماسك راسه بإيديه.
بعد تقريبا نص ساعة، باب اتفتح. عايدة خرجت لابسة عباية بيتي زرقا بسيطة، وشعرها ملموم، ووشها مغسول من المكياج. كانت أجمل بكتير من وهي بالفستان والمكياج. جمالها كان هادي، مريح.
قعدت على طرف الكنبة اللي قصاده، وسكتت مستنياه يتكلم.








