
الناس كلها بصت عليها.
مدحت حلمي نفسه قام من مكانه.
-
السلة اللي غيّرت حياتيمنذ 3 أيام
-
جارتي كانت بترمي زبالتها جانب بيتيمنذ 3 أيام
-
جوز بنتيمنذ 4 أيام
ولأول مرة، وشه ما كانش فيه أي غرور.
كان فيه خوف.
أما نورهان، فبصت ناحية الكابينة وقالت بهدوء
أنا رايحة أشوف الطيارين.
وما كانتش
تعرف إن اللحظة دي
هتغير حياتها وحياة ال راكب للأبد.
كابينة القيادة
الخطوة الأولى نحو باب الكابينة كانت أثقل من أي تمرين خاضته على أجهزة المحاكاة طوال حياتها. الصمت في الطيارة كان مطبقًا، عيون ثلاثمائة راكب كانت تلاحقها بنظرات مزيج من الذهول، الاستنكار، والخۏف الأعظم. مدحت حلمي وقف في ممره، محتارًا بين غروره القديم وواقع أن هذه الفتاة الصغيرة هي طوق النجاة الوحيد.
فتحت نورهان الباب الفاصل ودخلت.
الكابتن ومساعده كانا ملقيين إلى الخلف على مقعديهما، فاقدي الوعي تمامًا، وأجهزة القيادة واللوحات الإلكترونية تومض بأضواء تحذيرية
حمراء وصفراء تنذر بکاړثة وشيكة. نظام الطيار الآلي كان قد انطفأ بفعل الارتجاج الكهربائي، والطيارة بدأت تنحرف ببطء شديد نحو مسار خطېر.
تجمّدت المضيفة على الباب بملامح شاحبة، وسألت بصوت مڼهار إنتِ إنتِ مين؟ هتعملي ايه؟!
قالت نورهان بصوت ثابت، رغم أن رجليها كانتا تكادان تفشلان في حملها أنا مهندسة طيران ومعايا رخصة خاصة. اخرجي فورًا وكلمي برج المراقبة، وقوليلهم إن الطيارين وإن فيه محاولة هبوط تتم الآن!
أغلقت الباب خلفها بإحكام، وجلست على مقعد الطيار المساعد.
هنا لا مكان للخوف، ولا وقت للتفكير فيما إذا كانت تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا أم لا. السما لا تسأل عن ؛ السما تسأل فقط هل أنتِ مستعدة؟
استحضرت في ثوانٍ
كل دقيقة قضاها والدها معها. صوت أبيها تردّد في أذنيها كأنه
متابعة القراءة
4
طالبة تنقذ طائرة
يجلس بجانبها الطيار الشاطر مش اللي بيطير وقت ما الدنيا حلوة الطيار الشاطر اللي يعرف يتصرف لما كل حاجة تبوظ.
مدّت إيديها بسرعة وثبات، وراحت تراجع لوحة المفاتيح والعدادات الرئيسية.
العطل لم يكن ميكانيكيًا بحتًا، بل هبوط مفاجئ في الضغط ونظام التهوية أدى لتسرب غاز خامل تسبب في إغماء الطاقم. بسرعة فائقة، قامت بتفعيل صمامات الطوارئ لتنقية الهواء في الكابينة، ثم أعادت تشغيل نظام الطيار الاحتياطي يدويًا لتستقيم الطيارة في مسارها.
التواصل مع الأرض
من الخارج، كان برج المراقبة في مطار القاهرة الدولي في حالة استنفار قصوي.
طيران الرحلة MS804، أين الكابتن؟ نرجو الرد!








