روايات وقصص

كشف اسرار العائلة

2

كشف اسرار العائلة

ناحيته.

بابا…

حسن دخل إيده في الجيب الداخلي للجاكت بتاعه، وطلع ظرف أصفر سميك.

مشى ناحيتي.

وبصلي في عيني.

يا سارة…

سكت لحظة، وبعدين قال

أعتقد إن الوقت جه تعرفي محمود ساب إيه وراه فعلًا.

وحط الظرف في إيدي.

حط حسن الظرف في إيدي، لكن قبل ما أفتحه، بصلي بصّة غريبة خلت قلبي ينقبض.

بصة واحد مستني حكم.

مش بصة راجل بيسلّم مرات ابنه ورق ميراث.

بصة راجل شايل سر تقيل، ومستني اللحظة اللي السر ده يطلع للنور.

بصيت للظرف.

وبعدين بصيت له.

إيه ده؟

حسن خد نفس طويل.

الحقيقة.

كريم ضړب بإيده على الترابيزة.

بابا، كفاية بقى!

حسن لف له.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت البيت، شفت ڠضب حقيقي في عينيه.

إنت اسكت.

كريم سكت.

نادية كانت واقفة عند باب السفرة، ودموعها نازلة من غير ما تحاول تمسحها.

قلبي بدأ يدق أسرع.

فتحت الظرف.

أول حاجة وقعت قدامي كانت صورة قديمة.

صورة محمود.

جوزي.

كان واقف قدام عربية قديمة، لابس قميص أبيض، وشكله أصغر بكتير من آخر مرة شوفته فيها.

لكن اللي شدني مش محمود.

كان الولد اللي واقف جنبه.

ولد صغير، يمكن عنده سبع أو تمن سنين.

بصيت للصورة أكتر.

وبعدين قلبتها.

كان مكتوب وراها بخط إيد

محمود وآدم 2014.

اتجمدت.

آدم؟

ابني؟

بصيت لحسن.

إيه علاقة ابني بالصورة دي؟

حسن ما ردش.

طلعت ورقة تانية.

وبعدين تالتة.

وبعدين شهادة ميلاد.

إيدي بدأت تترعش.

الاسم المكتوب كان

آدم محمود حسن الشناوي.

شهقت.

دي شهادة ميلاد ابني.

حسن هز راسه.

عارف.

أمال إيه اللي ناقص؟

نادية قربت مني.

سارة… إحنا لازم نحكيلك كل حاجة.

بصيت لها بحدة.

من عشرين سنة إنتوا مخبيين إيه؟

نادية قعدت على أقرب كرسي.

وحطت إيديها على وشها.

محمود ماكانش مجرد ابن حسن.

سكتت.

كان وريث العيلة.

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة التوتر.

أنا عارفة إنه ابنه.

حسن قال بهدوء

مش

ده قصدي.

رفع عينه لي.

محمود كان الوحيد اللي رفض يدخل في شغل العيلة.

كريم اتحرك بعصبية.

بابا، ما تفتحش الكلام ده.

حسن تجاهله.

عيلة الشناوي عندها أراضي وشركات وحسابات واستثمارات أكتر بكتير من اللي إنتِ متخيلاه.

بصيت للورق.

وده يخصني في إيه؟

حسن رد

يخصك لأن محمود قبل ما ېموت، كتب وصية.

سكت.

حسيت إن وداني بتطن.

وصية؟

أيوه.

ومحدش قال لي؟

حسن بص لكريم.

كريم بلع ريقه.

الوصية الأصلية كانت محفوظة عند محامي محمود.

فينها؟

حسن رد

اختفت.

سكت الكل.

اختفت إزاي؟

محدش رد.

بصيت لكريم.

هو بص بعيد.

ساعتها بدأت أفهم.

مش كل حاجة.

بس كفاية إني أعرف إن الشخص اللي قعد قدامي الصبح وحاول يخليني أمضي، كان عارف أكتر بكتير مما بيقول.

وقبل ما أتكلم، حسن طلع ورقة صغيرة من الظرف.

دي نسخة من خطاب محمود.

فتحتها.

الخط كان خط جوزي.

وأول سطر خلاني أحس إن الأرض اتحركت من تحتي

لو

سارة بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.

وقفت عن القراءة.

إيدي غطت بقي.

نادية بدأت ټعيط.

كملت.

سارة، لو وصل لك الخط ده، أوعى تثقي في أي ورقة حد يحطها قدامك. أوعى توقعي على أي حاجة تخص آدم أو ممتلكاته من غير محامي من اختيارك.

شهقت.

نفس الكلام.

نفس التحذير اللي الراجل الغريب قالهولي في الأتوبيس.

كملت القراءة.

أنا عارف إن بعد مۏتي ناس كتير هتحاول تقنعك إن الموضوع كله فلوس. بس الموضوع مش فلوس.

قلبت الصفحة.

وكان فيه سطر واحد

لو حاولوا ياخدوا آدم، افتكري إن السبب مش عشان هو حفيدي.

بصيت لحسن.

يعني إيه؟

حسن قال

كملي.

قلبت الصفحة.

آدم هو الوريث القانوني لشيء أكبر من كل اللي في البيت ده.

سكت.

وبعدين قرأت الجملة اللي بعدها

ووالده الحقيقي مش هو الشخص اللي كل الناس فاكرينه.

الورقة وقعت من إيدي.

ماقدرتش أتنفس.

بصيت لحسن.

محمود مش والد آدم؟

نادية اڼهارت

في العياط.

كريم بصلي.

حسن قرب مني.

محمود كان أبوه قدام الناس.

أنا بسألك سؤال واضح!

صړخت.

آدم ابنه ولا لأ؟!

حسن سكت.

وبعدين قال

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى