روايات وقصص

كشف اسرار العائلة

4

كشف اسرار العائلة

قال بصوت مكسور

سنتين.

نادية صړخت

يا كريم!

أنا رجعت خطوة.

كل حاجة بدأت تركب.

الأوراق.

الضغط عليا.

التحذير.

الفيديو.

والراجل اللي لمس رجلي في الأتوبيس.

سألت

طب الراجل اللي في الأتوبيس؟

حسن بصلي.

مين؟

حكيت له اللي حصل.

لما خلصت، حسن فضل ساكت.

وبعدين قال

ده كان واحد من رجال محمود.

يعني محمود كان متوقع إن حد هيوصلني؟

كان مرتب احتياطات.

بصيت لابني.

آدم كان ماسك إيدي.

ماما، إحنا هنرجع البيت؟

ركعت قدامه.

أيوه يا حبيبي.

لكن حسن قال

مش دلوقتي.

بصيت له.

إيه؟

لازم نروح المكان اللي محمود خبّى فيه باقي الأدلة.

فين؟

حسن رد

المخزن القديم.

خرجنا من البيت من باب خلفي.

ركبنا عربية حسن.

كريم كان معانا، لكنه كان ساكت.

آدم قعد جنبي.

طول الطريق، مفيش حد اتكلم.

وصلنا لمخزن قديم بعيد عن البيت.

حسن نزل.

فتح باب حديد صغير.

دخلنا.

كان المكان مليان صناديق.

مشى ناحية حائط معين.

خبط عليه مرتين.

وبعدين مرة.

جزء من الحائط اتحرك.

ظهر تجويف صغير.

جواه صندوق

حديد.

حسن فتحه بمفتاح كان معلق في رقبته.

جواه ملفات.

وفوقهم ظرف.

مكتوب عليه

لسارة.

مسكته.

فتحته.

لقيت رسالة أخيرة من محمود.

سارة،

لو وصلتي هنا، يبقى إنهم فشلوا في إسكاتك.

وأنا عارفك.

إنتِ مش هتخافي.

وقفت عن القراءة لحظة.

ابتسمت وسط دموعي.

كان عارفني.

الفلوس اللي هيحاولوا ياخدوها منك مش هي فلوسي أنا.

دي فلوس والدك.

اتجمدت.

والدي؟

كملت.

قبل ما تسألي إزاي، لازم تعرفي إن والدك كان شريك في المؤسسة اللي اتسرقت.

وإنه قبل مۏته، سلّم لي مستندات تثبت كل حاجة.

أنا أخفيت المستندات لأنني عرفت إن نفس الأشخاص اللي تسببوا في اختفاءه كانوا بيراقبوني.

وأنا حميت آدم لأن وجوده يثبت حق العيلة في استرداد كل شيء.

حطيت الورقة على صدري.

والدي كان ماټ من سنين.

وأنا طول عمري فاكرة إن حياته مفيهاش أسرار.

طلع حسن ملف.

جواه عقود قديمة.

أسماء.

توقيعات.

حسابات.

تحويلات.

كلها بتوصل لنفس الشخص.

ياسر.

لكن كان فيه شيء أخطر.

صورة حديثة.

راجل كبير.

نفس ملامح الصورة

القديمة.

وتحتها عنوان.

مكان.

وتاريخ.

حسن قال

هو هنا.

بصيت له.

فين؟

في نفس البلد.

وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت برا.

كلنا سكتنا.

صوت باب عربية اتفتح.

وبعدين خطوات.

خطوات بتقرب.

حسن طفى النور.

شد آدم ناحيته.

وأنا حطيت إيدي على بقي.

الباب الحديد بدأ يتحرك.

حد كان بيحاول يفتحه.

كريم همس

هنعمل إيه؟

حسن بص له.

إنت اللي ورطتنا.

كريم بدأ يعيط.

أنا غلطت.

غلطتك كانت ممكن تقتلنا كلنا.

الباب اتفتح.

دخل راجلين.

واحد منهم قال

فتشوا المكان.

حسن أشار لنا ناحية باب خلفي صغير.

جرينا.

خرجنا من ورا المخزن.

ركبنا العربية.

حسن ساق بأقصى سرعة.

بعد عشر دقايق، وقفنا قدام قسم الشرطة.

أنا نزلت وأنا ماسكة الملفات.

دخلنا.

حسن طلب يقابل الضابط المسؤول.

وقعدنا نحكي كل حاجة.

الرسائل.

الفيديو.

الأوراق.

محاولة إجبارنا على التوقيع.

واختفاء الوصية.

والتحويلات.

والدليل على وجود ياسر.

في البداية الضابط كان ساكت.

لكن لما شاف الملفات، بدأ يركز.

وبعد ساعات من التحقيق،

اتفتح بلاغ رسمي.

والأهم…

تم توقيف كريم.

كان بيعيط وهو خارج.

بصلي وقال

سارة، أنا آسف.

بصيت له.

كنت تقدر تمنع كل ده.

أنا كنت خاېف.

وأنا كنت لوحدي.

مشي.

بعد يومين، الشرطة وصلت لمكان ياسر.

ولأول مرة، شفت الراجل اللي عاش أكتر من عشرين سنة مستخبي.

كان عجوز.

لكن عينه كانت نفس العين اللي في الصورة.

التحقيق كشف إن محمود فعلًا كان بيتعرض للټهديد.

وكشف كمان إن حاډث ۏفاته كان مدبرًا.

لكن محمود، قبل مۏته بفترة، كان قدر ينسخ كل المستندات ويبعث نسخة لمحامي خارج المحافظة.

المحامي ظهر فجأة.

ومعه الوصية الأصلية.

الوصية كانت واضحة.

كل حقوق محمود القانونية تروح لابنه آدم.

والجزء الأكبر من الأصول يفضل تحت إدارة محامٍ مستقل لحد ما آدم يكبر.

أما أنا، فكان ليا حق كامل في إدارة نصيب ابني، لكن بشرط واحد

لا يتم توقيع أي تنازل أو بيع أو نقل ملكية إلا بحضور محامٍ مستقل.

يعني الورق اللي كريم كان عايزني أمضيه…

كان محاولة للسيطرة على نصيب آدم.

بعد أسابيع،

بدأت الحقيقة تظهر للناس.

الأموال المسروقة رجعت تدريجيًا.

التحقيقات استمرت.

وأسماء كتير من العيلة ظهرت في الملفات.

حسن نفسه تنازل عن جزء كبير من ممتلكاته لصالح

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى