
3
ربي طفلك لوحدك
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 11 ساعة
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
كرامته وأبويته على حساب نفوذه.
روحي يا نادين، قال كريم بهدوء وهو بيبص لها. لو كان اللي بينا بيعتمد على إني أتبرأ من ولادي عشان أضمن مكانتي، يبقى أنا أصلاً ما كنتش موجود معاكي من الأول.
نادين اتسمرت في مكانها من ، عيونها كانت بتطلع شرار. مشيت بخطوات سريعة ، سابت وراها ريحة برفان غالي وذكريات وهمية.
بقينا لوحدنا. أنا وكريم وتلاتة أطفال بيعيطوا لأنهم مش فاهمين ليه الراجل اللي شبههم سابهم وبعدين رجع.
كريم نزل على ركبتيه في وسط صالة المطار، وسط نظرات الناس الفضولية. ما اهتمش ببدلته الغالية اللي اتبهدلت، ولا بمكانته. مد إيده بتردد، ولمس وش ابنه الصغير. الطفل مسك صباعه بإيده الصغيرة.
في اللحظة دي، شفت كريم بيبكي. مش دموع الضعف، . أنا كل حاجة عشان أبقى
مثالي، قال وهو بيعيط. وطلعت أجمل حاجة كان ممكن أملكها.
قعدت جنبه، وقلت له أنت اللي كنت فاكره كل حاجة. دلوقتي، ممكن تبدأ تبني أي حاجة حقيقية.
السنة ونص اللي فاتوا كانوا أصعب أيام حياتي. اشتغلت في تلات شغلانات عشان أوفر لهم حياة كريمة، وبنيت بيتنا من . ما كنتش محتاجة لفلوسه ولا لنفوذه، كنت محتاجة بس إن ولادي يعرفوا إن أبوهم مش ، بس كان ضايع.
كريم قام ووقف، مسح دموعه وبصلي. أنا مش عايز أرجع زي ما كنت. أنا عايز فرصة تانية. مش ليكي، ولا ليا، ليهم.
ضحكت بمرارة الفرصة التانية مش بالكلمات يا كريم. الفرصة التانية بتتبني بالوقت، بالتعب، وبالوجود اليومي. أنت مستعد بكل اللي بنيته عشان تبني ببيتهم؟
كريم أخد نفس عميق، وبص للمكان اللي اختفت فيه نادين، وبعدين بص
لولاده. أنا مستعد أخسر كل الشركات، وأبدأ من الصفر، عشان بس أسمعهم بيقولوا كلمة بابا من غير خوف، ومن غير ما أكون غريب عليهم.
ومن هنا، بدأت حكايتنا الحقيقية. مش قصة حب رجل أعمال، ولا قصة خېانة وطلاق، دي كانت بداية رحلة أب قرر إنه يرجع للحياة بعد ما كان مېت جوا قفص من الدهب.
عدت الأيام، وكريم بدأ يبيع أصوله، ينسحب من صفقات كبيرة، ويواجه ڠضب نادين وأبوها. كان كل يوم بيجي البيت الصغير، بيتعلم إزاي يغير حفاضات، إزاي يحكي قصص قبل النوم، إزاي يضحك بجد من غير حسابات.
كان بيقعد في المطبخ، في نفس الركن اللي كنا بنقعد فيه زمان، بيساعدني نطبخ، وبيسمع حكايات عن ولاده وهو مش موجود. كان بيسجل كل لحظة فاتت، بيحاول يعوض سنة ونص من الغياب في أيام.
بس كان فيه سر تاني لسه مخبيه.
في يوم، كريم كان
بيبص في أوراق قديمة لشركاته، لقيت وشه اتغير. كان فيه ملف باسم مشروع الأمل، ملف كان بيحاول يفتحه من سنين قبل ما يقابلني حتى.
إيمان، ناداني بصوت متردد. في حاجة لازم تعرفيها. أنا ما سكتش عشان بس كنت خاېف من الالتزام.
أومال عشان إيه؟ سألته وأنا بمسح التراب عن وش ابني.
أنا كنت مريض، قال وهو بيبص بعيد. كان عندي حالة وراثية في القلب، وكانوا دكاترتي بيقولوا لي إني مش هعيش كتير. كنت فاكر إني لو ارتبطت بحد، هسيب ورايا أرملة وأطفال يتامى يعيشوا في . فقررت أهرب من البداية عشان ما أحسسكمش بالخسارة.
وقفت مكاني. الكلمات نزلت على قلبي . وأنا؟ كان من حقي أعرف!
كنت خاېف، قال ودموعه بتلمع في عينه. كنت فاكر إني بعمل الخير. بس لما شفتهم في المطار، عرفت إني كنت غلطان. حتى لو هعيش يوم
واحد، كان
لازم أعيشه
متابعة القراءة








