
2
انا متجوزة في بيت عيلة
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 9 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
يدق بسرعة.
خرجت أجري وأنا بصوت مخنىوق
محمود… فين الدهب؟!
كل اللي في الصالة بصوا لبعض نظرة سريعة، نظرة ما ارتحتلهاش أبدًا.
وقبل ما محمود يرد، سمعت صوت حماتي خارج من المطبخ وهي بتقول بكل هدوء
إيه؟ هو حد قالك إن دهبك هيفضل معاكي؟!اتجمدت مكاني، وحسيت إن الكلام اللي سمعته أكبر من إن عقلي يستوعبه.
بصيت لحماتي وقلت وأنا بحاول أتمالك نفسي
يعني إيه؟ قصدك إيه بكلامك؟
ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت
دهب العروسة عندنا بيتتحط في الدولاب الكبير تحت، وأنا اللي بمسكه. دي عاداتنا من زمان.
قلت بعصبية
عادات إيه؟ ده دهبي، وأبويا هو اللي جايبه، ومحدش له حق يلمسه من غير إذني.
قبل ما تكمل، لقيت أخت محمود الكبيرة داخلة وهي شايلة علبة المخمل الحمرا اللي كان فيها الشبكة.
قلبي ارتاح للحظة، لكن أول ما خدتها من إيدها وفتحتها… اتصدىمىت.
العلبة كانت ناقصة.
السلسلة التقيلة اللي أمي كانت فرحانة بيها مش موجودة، والغويشة الكبيرة كمان اختفت.
بصيت لهم وأنا مصدومة وقلت
فين باقي الدهب؟!
أخته ردت بمنتهى البرود
أمي شالتهم.
شالتهم ليه؟
حماتي قالت وهي قاعدة ولا كأن في حاجة حصلت
قولتلك إحنا بنحفظ الدهب عندنا، والحاجات التقيلة ملهاش لازمة دلوقتي.
قلت بصوت عالي
أنا عايزة دهبي كامل… حالًا.
محمود قرب مني بسرعة وهمس
وطي صوتك، الناس هتسمع.
زقيته بعيد عني وقلت
يسمعوا! أنا حقي بيتاخد قدام
عيني، وإنت كل همك الناس؟!
في اللحظة دي، الباب خبط.
كل اللي في البيت سكتوا.
حماتي قامت بسرعة ووشها اتغير، وقالت للبنات
محدش يفتح.
لكن الخبط زاد، وصوت راجل من بره قال
افتحوا… إحنا أهل العروسة.
بمجرد ما سمعت صوت أبويا… عيني دمعت، لكن أول ما بصيت على وشوش أهل جوزي، لقيت الرعب ظاهر عليهم لأول مرة، وكأنهم كانوا خايفين من حاجة معينة تظهر لو الباب اتفتح الخبط فضل يزيد، وصوت أبويا بقى أعلى
يا محمود… افتح الباب. جينا نطمن على بنتنا.
حماتي بصت لمحمود بحدة وقالت
قولهم إنها نايمة.
لكن قبل ما محمود يتحرك، كنت أنا سبقتهم.
جريت ناحية الباب، رغم إن جسمي كله كان بيوجعني، وفتحت المزلاج.
أول ما الباب اتفتح، أبويا أول واحد شافني.
وقف مكانه واتغير لون وشه.
بص على خدي اللي كان عليه أثر القلم، وعلى الطرحة المرمية، وعلى هدومي المكركبة.
قال بصوت
مين اللي عمل فيكي كده يا بنتي؟
ماقدرتش أرد.
أمي ، وأول ما انهرت في العياط.
حماتي دخلت بسرعة وهي بتحاول تبتسم وقالت
يا جماعة دي سوء تفاهم بسيط، والبنات كانوا بيهزروا معاها…
قاطعتها وأنا بمسح دموعي
لا… مش هزار.
لفيت ناحية أبويا وقلت
من أول ما مشيتوا وهم خدوا كل الأكل اللي جبتوه، وبعدها أخدوا كل اللي في الفريزر والتلاجة، ولما اعترضت وحتى دهبي فتحوه وناقص.
ساد صمت تقيل.
أبويا بص لمحمود
وقال
الكلام ده حصل؟
محمود فضل ساكت، لا نفى ولا أكد.
السكوت كان كفاية.
أبويا شد نفس طويل، وقال بهدوء غريب
هاتوا دهب بنتي كله… وكل حاجة تخصها… دلوقتي.
حماتي ضحكت بسخرية وقالت
هو إنت داخل تفتش بيتنا؟
أبويا رد بنفس الهدوء
أنا لسه بطلب بالأصول.
لكن في اللحظة دي، أخت محمود الصغيرة طلعت من أوضتها وهي ماسكة كيس أسود كبير، وكانت مستعجلة تخبيه قبل ما حد يشوفه.
عين أمي وقعت على الكيس، وقالت فجأة
استني… إيه اللي في الكيس ده؟
أخت محمود ارتبكت، وحاولت تجري ناحية المطبخ…
لكن أخويا كان أسرع منها، ومد إيده وخطف الكيس منها.
ولما فتحه…
اتسمرت كل العيون في اللي كان جواه أخويا فتح الكيس ببطء، وكل اللي في البيت كانت أنفاسه محبوسة.
أول حاجة طلعت كانت أكياس اللحمة اللي أبويا كان كاتب عليها بإيده تاريخ الشراء.
بعدها الفراخ.
وبعدين علب الجبنة المقفولة.
والفاكهة.
وحتى علبة البسكويت اللي أختي الصغيرة كانت حطاها في الصباحية وهي بتضحك وتقولي دي ليكي وقت السهر.
أمي أول ما شافتها حطت إيدها على قلبها وقالت
دي نفس الحاجة… والله دي نفس الحاجة اللي جبناهالها.
أخويا قلب باقي الكيس، فطلع منه أكتر من كيس تاني مستخبيين ورا باب المطبخ.
كانوا مخزنين كل حاجة بعيد عن أوضتي.
أبويا ساعتها بص لمحمود وقال
لسه هتقول سوء تفاهم؟
محمود بلع ريقه، وقال
أنا… أنا مكنتش أعرف إنهم
خدوا كل ده.
حماتي صرخت فيه
اسكت! متتكلمش.
لكن أخويا لاحظ حاجة غريبة.
وسط الأكياس كان في علبة المخمل الحمرا بتاعة الدهب.
قال
استنوا… دي مش كانت فوق؟
فتحها قدام الكل.
الخاتم موجود.
الدبلة موجودة.
لكن السلسلة والغويشة لسه مش موجودين.
الجو اتقلب تاني.
أبويا قال بصوت حازم
أنا مش همشي من هنا إلا لما كل حاجة ترجع.
حماتي ردت بعصبية
مش عندنا حاجة.
وفجأة، رن موبايل أخت محمود الكبيرة.
ارتبكت وهي بصت في الشاشة، وحاولت تقفل المكالمة بسرعة.
لكن أخوها الصغير خطف منها الموبايل من غير قصد وهو بيحاول يهديها.
ولما الشاشة نورت قدام الكل، ظهر اسم المتصل…
عم عبده الصائغ.
ساعتها… كل الأنظار اتجهت ناحية حماتي، والسكوت اللي ملأ البيت كان أخطر من أي خناقة أول ما اسم عم عبده الصائغ ظهر على الشاشة، البيت كله سكت.
حماتي جريت تحاول تاخد الموبايل من إيد ابنها وهي بتقول بعصبية
هات التليفون… دي مكالمة ملهاش علاقة بأي حاجة.
لكن أبويا كان أسرع، خد الموبايل وضغط على زر الرد.
جاله صوت راجل كبير بيقول
ألو يا أم محمود… أنا جهزت الفاتورة زي ما طلبتي، بس البنت اللي باعت السلسلة والغويشة لازم تيجي تمضي بنفسها علشان أكمل الإجراءات.
الكلمات وقعت على دماغي كالصاعقة.
حماتي خطفت الموبايل وقفلت الخط وهي بتزعق
إنت مالكش دعوة!
أبويا بص لها وقال لأول مرة بصوت عالي
يعني بعتوا
دهب بنتي؟
محدش رد.
كلهم كانوا باصين في الأرض.
محمود كان واقف مصدوم، وبان عليه إنه لأول مرة يعرف الحقيقة.
لف ناحية أمه
متابعة القراءة








