اعمالعام

بنت الشغالة الصغيرة

3

بنت الشغالة الصغيرة

مقالات ذات صلة

 

“هو كان شكله زعلان وهو نايم يا ماما.. فانا اِديت له ألوان عشان يفرح.”

 

أدهم فتح عينه وقعد.

 

وفي القصر الكبير ده، مريم عرفت إن فيه حاجة مستحيلة لسة حاصلة حالا.

 

لأول مرة من سنين طويلة، فيه بني آدم يلمس أدهم الشناوي من غير ما يكون طمعان في فلوس، سلطة، مصلحة، ولا خدمات.

 

يدوب لون.

 

يدوب طيبة وأصل.

 

يدوب براءة طفلة مصدقة إن الزعل ممكن يتمسح بـ شوية ألوان صفراء وفراشة زرقاء.

 

بس أول ما أدهم قام واِتعدل في قعدته، الأوضة كلها اِتشقلبت حالا.

 

لأن فريدة وهي بترجع لورا بـ ضهرها، رجلها الصغيرة كعبلت في طرف السجادة؛ خبطت في الكومودينو اللي جنب الكنبة، والدرج اللي أدهم دايماً قافله بـ قفل ومفتاح اِتفتح حتة صغيرة.. ووقعت منه حاجة على الأرض.

 

مفتاح فضة صغير.

 

صورة قديمة متطبقة.

 

وإسورة بلاستيك من بتاعة طوارئ مستشفيات الولادة للأطفال مكتوب عليها اِسم: (فريدة أدهم الشناوي)!

 

مريم اِتسمرت مكانها ومبقتش قادرة تتحرك.

 

وش أدهم الدم هرب منه تماماً وبقى زي الأموات تحت الألوان المرسومة على وشه.

 

وفريدة، وهي لسة ماسكة الفرشة في إيدها، بصت للإسورة اللي في الأرض، وسألت السؤال اللي خلا القصر كله يبقى أسقع من الحجر:

 

“ماما.. هي ليه البتاعة دي مكتوب عليها اِسمي أنا؟!”…

 

يا ترى أدهم كان بيمتحن مريم ويراقبها لأنه م بيثقش فيها.. ولا لأنه عارف السر المرعب وخايف من اليوم اللي هيواجه فيه الحقيقة، وإزاي إسورة مستشفى ولادة باسم بنتها مستخبية جوه قفل المليونير من سنين، وإيه المصيبة البشعة اللي مريم هتعرفها عن ماضيها مع الراجل ده؟ اللي جاي صدمة تزلزل القلوب ومفاجأة م تخطرش على بال إنس ولا جان!

 

لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير ♥ 🔥واعملو حفظ للمنشور وهيوصلك اشعار بالباقي♥👇ارتجفت أصابع مريم وهي انحنت بسرعة تلتقط الإسورة قبل أن تراها فريدة جيدًا، لكن الطفلة كانت قد قرأت الاسم بالفعل.

 

 

 

– “ماما… هو ده اسمي بجد!”

 

 

 

رفع أدهم يده في هدوء وقال بصوت خرج مبحوحًا:

 

 

 

– “سيبيها يا مريم.”

 

 

 

نظرت إليه بصدمة.

 

 

 

– “إزاي أسيبها؟! أنت كنت مخبيها ليه؟!”

 

 

 

أخذ أدهم نفسًا طويلًا، ثم انحنى والتقط الصورة القديمة. كانت الصورة لامرأة شابة تحمل رضيعة ملفوفة ببطانية وردية، وإلى جوارها يقف هو… أصغر بعشر سنوات تقريبًا.

 

 

 

لكن وجه المرأة في الصورة كان ممزقًا عمدًا.

 

 

 

شهقت مريم وهي تحدق في الصورة.

 

 

 

– “دي… دي أنا!”

 

 

 

تراجع أدهم خطوة للخلف.

 

 

 

– “أيوه… إنتِ.”

 

 

 

ساد الصمت.

 

 

 

حتى فريدة توقفت عن الكلام، واحتضنت الأرنب الصغير بقوة.

 

 

 

قالت مريم بصوت مرتعش:

 

 

 

– “أنا عمري ما اتصورت معاك… ولا أعرفك قبل ما أشتغل هنا.”

 

 

 

فتح أدهم درجًا آخر وأخرج ملفًا قديمًا.

 

 

 

– “لأنك ما بقيتيش فاكرة.”

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى