اعمالعام

بنت الشغالة الصغيرة

6

بنت الشغالة الصغيرة

مقالات ذات صلة

 

 

 

ثم قال أدهم:

 

 

 

– “أختي ماتت بسبب طمعك.”

 

 

 

خفض إسماعيل رأسه للحظة، ثم انفجر ضاحكًا.

 

 

 

– “أختك كانت مجرد عقبة. أبوك كان ناوي يكتب معظم ثروته ليها… وأنا ماكنتش هسيب كل السنين دي تروح.”

 

 

 

في تلك اللحظة، فتح باب المكتب بعنف.

 

 

 

دخل رجال الشرطة بعد أن كان رئيس الأمن قد أبلغهم فور ظهور التسجيل.

 

 

 

حاول إسماعيل الهرب، لكن اثنين من الضباط أمسكا به قبل أن يصل إلى الباب.

 

 

 

وهو يُقتاد إلى الخارج، التفت إلى أدهم وقال بحقد:

 

 

 

– “فاكر إنك كسبت؟ أنت خسرت عيلتك من زمان.”

 

 

 

رد أدهم بهدوء:

 

 

 

– “يمكن… لكن مش هخسر نفسي.”

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد عدة أشهر…

 

 

 

عاد القصر هادئًا كما كان.

 

 

 

لكن هذه المرة، لم يعد صامتًا.

 

 

 

كانت ضحكات فريدة تملأ الحديقة وهي تجري خلف الفراشات.

 

 

 

اقتربت من أدهم، ورفعت إليه ورقة رسم.

 

 

 

قالت بفخر:

 

 

 

– “بص يا عمو… رسمتك.”

 

 

 

ضحك وهو ينظر إلى الرسم.

 

 

 

كان وجهه مليئًا بالألوان، وعلى خده شمس صفراء كبيرة، تمامًا مثل أول مرة لونته فيها.

 

 

 

سألها مبتسمًا:

 

 

 

– “هو أنا لسه عندي ألوان زرقا في وشي؟”

 

 

 

هزت رأسها بالنفي.

 

 

 

ثم قالت بابتسامة بريئة:

 

 

 

– “لأ… دلوقتي بقى كله أصفر.”

 

 

 

نظر أدهم إلى مريم، فبادلته ابتسامة هادئة.

 

 

 

وأدرك أن الطفلة التي دخلت قصره تحمل فرشاة ألوان… لم تكن قد لونت وجهه فقط.

 

 

 

بل أعادت الحياة إلى قلبٍ عاش سنوات طويلة لا يرى سوى اللون الرمادي.

 

 

 

تمت.القصة السابقة انتهت بنهاية مغلقة، لذلك أي “تكملة” بعدها ستكون قصة جديدة وليست استمرارًا منطقيًا للأحداث.

 

 

 

إذا أردت تحويلها إلى جزء جديد، فيمكن أن يبدأ هكذا:

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد عام كامل…

 

 

 

كان الجميع يعتقد أن كل شيء انتهى بعد القبض على إسماعيل، لكن في صباح هادئ، وصل إلى قصر أدهم ظرف أبيض بلا اسم مرسل.

 

 

 

فتحه وهو يتوقع أنه أوراق عمل.

 

 

 

لكن ما رآه جعله يتجمد.

 

 

 

داخل الظرف كانت صورة قديمة التُقطت داخل المستشفى ليلة الحريق.

 

 

 

ظهر فيها إسماعيل…

 

 

 

لكن لم يكن وحده.

 

 

 

كان يقف بجواره رجل يرتدي معطف طبي، وقد أخفى وجهه بقبعة وكمامة.

 

 

 

وعلى ظهر الصورة كُتبت جملة بخط اليد:

 

 

 

“إسماعيل لم يكن العقل المدبر… لقد أخذ العقوبة بدلًا عن الشخص الحقيقي.”

 

 

 

شحب وجه أدهم.

 

 

 

وقبل أن ينطق بكلمة، رن هاتفه.

 

 

 

رد بسرعة.

 

 

 

جاءه صوت رجل مسن:

 

 

 

“لو عايز تعرف مين قتل أختك فعلًا… تعالى وحدك للمستشفى القديم الساعة التاسعة مساءً. ولو بلغت الشرطة… هتدفن الحقيقة للأبد.”

 

 

 

نظر أدهم إلى الصورة مرة أخرى، ثم إلى مريم التي كانت تلعب مع فريدة في الحديقة.

 

 

 

أغلق الظرف بهدوء…

 

 

 

وقرر ألا يخبر أحدًا بما وصله.

6 من 6التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى