روايات وقصص

أبويا الغني

لأن الجزء اللي بعده… لازم تسمعيه وإنتِ مستعدة.
قلت:
شغله.
بصلي للحظات، وبعدين ضغط الزر.
رجع صوت أبويا:
الشخص ده كان عارف إن سوسن هي الوريثة الوحيدة لجزء من ممتلكات أمها.
اتصدمت.
وريثة؟!
كارولين بصتلي بصدمة هي كمان.
أبويا كمل:
لكن أخطر حاجة… إن الشخص ده كان عارف إن أم سوسن تركت دليلًا يثبت ملكيتها لأموال كبيرة قبل وفاتها.
صوت التسجيل بدأ يضعف.
ثم قال أبويا آخر جملة:
والدليل ده… مخبّي في مكان سوسن عاشت فيه وهي طفلة.
وفجأة التسجيل انتهى.

ساد الصمت.
بصيت للمحامي وقلت:
أي مكان؟
قال:
دار الرعاية.

مقالات ذات صلة

وأنا بجهز نفسي، لقيت حاجة صغيرة واقعة على الأرض جنب مكتبي.
مفتاح قديم.
وعليه رقم 17.
تحت الرقم كان محفور اسم واحد: سوسن.

عرفت وقتها إن أبويا ماكانش بيحاول يسيبلي ثروة.
كان بيحاول يسلّمني سرًا…
ولو السر ده وقع في إيد الشخص الغلط، ممكن يغيّر حياتي كلها.

مسكت المفتاح بقوة.
هو كان مخبيه من إمتى؟
المحامي قال:
غالبًا من يوم ما اتنقلتي من الدار.
قلت:
طب ليه مااداهوليش بنفسه؟
المحامي رد:
لأنه كان متأكد إن لو إنتِ عرفتي مكانه قبل الوقت المناسب… حياتك هتكون في خطر.

خرجنا من القصر بسرعة.
وصلنا دار الرعاية بعد حوالي ساعة.
المكان كان قديم جدًا، والمبنى تقريبًا زي ما هو رغم مرور السنين.
أول ما دخلت، حسيت بحاجة غريبة.
ريحة المكان… الممر… السلم الخشبي…

مشيت ناحية الممر القديم.
وفجأة وقفت.
هنا.
المحامي سألني:
إيه؟
أشرت لباب قديم.
أوضتي.
كان مكتوب على الباب رقم 17.
حطيت المفتاح في القفل.
الباب اتفتح بسهولة.
دخلت.
الأوضة كانت فاضية تقريبًا.
سرير قديم. دولاب صغير. وشباك عليه قضبان حديد.

مشيت ناحية الحائط.
وفجأة افتكرت حاجة.
وأنا صغيرة، كنت بخبط على الحيطة دي كل ليلة.
كنت بسمع صوت غريب وراها.
حطيت إيدي عليها.
وخبطت مرتين.
سمعت صوت مكتوم.
الضابط قرب بسرعة.
في فراغ ورا الحيطة.
المحامي بدأ يدور على أي فتحة.
وبعد دقائق، لقينا قطعة خشب صغيرة مستخبية تحت طبقة دهان.
شدوها.
ظهر تجويف صغير.
وفيه صندوق معدني أسود.
قلبي بدأ يدق بعنف.
المحامي فتحه.
جواه كان فيه ظرف قديم جدًا.
وعليه اسم:
إلى سوسن… عندما تبلغ الأربعين.

فتحت الظرف.
كان فيه ورقة واحدة وصورة.
قرأت:
سوسن، لو وصلتي للصندوق ده، يبقى حسن رحل، وأنا ماقدرتش أوصل لكِ بنفسي.
أنا محمود الراوي.
أنا مش عدو أبوكي… وأنا مش الشخص اللي اختفى.

وقبل ما أكمل، سمعنا صوت خطوات في الممر.
الضابط أشار لنا نسكت.
الخطوات قربت.
وبعدين توقفت قدام باب الغرفة.
مقبض الباب بدأ يتحرك ببطء.
كارولين كانت واقفة خلفي.
وفجأة همست:
سوسن… أنا عارفة مين برا.
الباب بدأ يتفتح…
وقالت:
ده الشخص اللي أبويا كان قلقان منه طول حياته.

الباب اتفتح ببطء، وكلنا ثبتنا مكاننا.
ظهر راجل كبير في السن، لابس جاكت غامق، ووشه هادي بشكل يخوف.
كارولين شهقت:
عمي فريد؟!
الراجل بص لها وقال:
أيوه… أنا.
أنا بصيت للمحامي بسرعة.
ده مين؟
قال:
فريد حسن… أخو أبوكي.
اتجمدت.
أخو أبويا؟

فريد دخل الأوضة من غير ما يستأذن، وبص للصندوق المفتوح.
وقال:
كنت عارف إن حسن هيخبي الصندوق هنا.
المحامي وقف قدامي.
إنت كنت بتراقبنا؟
فريد ابتسم.
أنا كنت مستني اللحظة دي من سنين.
قلت بعصبية:
إنت اللي هددت أبويا؟
ابتسامته اختفت.
أبوك كان أضعف من إنه يواجه الحقيقة.
رديت:
أي حقيقة؟!
بصلي مباشرة.
إن أمك ما توفيت وهي فقيرة زي ما اتقالك.
سكت الجميع.

فريد قال:
أمك كانت تملك نصيبًا كبيرًا من شركة العيلة. وبعد وفاتها، حسن حاول يحافظ على حقك.
المحامي قاطعه:
لكن فريد كان عايز يستولي على كل شيء.

كارولين قالت:
عمي… كفاية.
فريد التفت لها.
إنتِ لسه فاكرة إن أبوكي هو حسن؟
كارولين سكتت.
أنا قربت منها.
إنتِ عارفة حاجة؟
ما ردتش.
فريد قال:
كارولين عارفة أكتر مما قالت لك.

كارولين دموعها نزلت.
وقالت:
أنا كنت موجودة يوم آخر مرة شفت فيها أمك.
اتصدمت.
إنتِ؟!
هزت رأسها.
كنت طفلة… بس فاكرة.
المحامي سألها:
ليه ماقولتيش الكلام ده قبل كده؟
قالت:
لأن أبويا الحقيقي هددني.

كارولين طلعت من جيبها مفتاح صغير.
وحطته في إيدي.
قالت:
ده كان مع أمي… وأبويا حاول ياخده مني سنين.
بصيت للمفتاح.
كان عليه رقم مختلف: 41.
المحامي اتصدم.
الغرفة 41…

فجأة اندفع فريد ناحية كارولين.
لكن الضابط أمسكه.
وفي اللحظة دي، وقع من جيب فريد ظرف صغير.
المحامي انحنى وأخده.
فتحه.
كان جواه مستند واحد.
بص فيه، وبعدين رفع عينيه لي.
وقال بصوت منخفض:
سوسن… لازم نخرج من هنا فورًا.

وصلنا للمبنى القديم التابع للشركة بعد ساعة.
المكان كان مهجور.
دخلت المفتاح.
الباب اتفتح.
دخلت لوحدي.
كان فيه ممر طويل، وفي نهايته باب معدني.
رقم 41 كان واضح عليه.
فتحت الباب.
الأوضة كانت مليانة صناديق.
وفوق أول صندوق، لقيت ورقة بخط أمي.
مسكتها وبدأت أقرأ:
لو سوسن وصلت للمكان ده، يبقى حسن فشل في حمايتها.
لكن لو وصلتِ يا سوسن، متصدقيش أول شخص يقولك إنه عارف الحقيقة.
وكان آخر سطر:
ابحثي عن الصندوق رقم 6… لأن فيه الحقيقة اللي حسن خاف منها.

بدأت أدور.
لحد ما وصلت للصندوق رقم 6.
فتحته.
جواه ملف وصور.
لكن أول صورة شفتها خلت إيدي ترتعش.
كانت أمي واقفة أمام مستشفى.
وبجانبها حسن.
وبينهم… طفلة صغيرة.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها:
اليوم الذي قررنا فيه إخفاء حقيقة سوسن.

وفجأة سمعت صوت باب الأوضة بيتقفل من الخارج.
جريت عليه.
كان مقفول.
صرخت:
مين هناك؟!
ولا رد.
وبعدين سمعت صوت شخص من خلف الباب:
أخيرًا عرفتي مكان الصندوق.
صوت مألوف جدًا.
عرفته فورًا.
كان صوت أبويا.
لكن أبويا كان قد توفي.

مديت إيدي ناحية الجهاز…
لكن أول ما لمسته، اشتغل تسجيل صوتي.
وكان صوت أبويا.
قال:
لو سمعتي التسجيل ده، يبقى فريد عرف مكانك… لكن اللي إنتِ لسه ماعرفتيهوش هو أخطر جزء في الحكاية.
ثم سكت ثواني.
وقال:
كارولين مش بنتي الوحيدة.
التسجيل كمل:
وليّا بنت تانية… عايشة بينكم من سنين.

المحامي فتح الجزء السفلي من الصندوق.
ولقينا جهاز صغير جدًا.
ظهرت على شاشته كلمة واحدة: سوسن.
اشتغل تسجيل صوتي.
وكان صوت أبويا.
قال:
لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي وثقت فيه وصل قبلك.
وبعدها سكت.
ثم قال:
سوسن… متدوريش على البنت التالتة.
لأنها مش شخص غريب.
هي موجودة قدامك من زمان.

الباب اتفتح.
دخل المحامي.
خرجت معاه.
المحامي فتح الملف اللي أخدناه من الغرفة.
وأخرج ورقة.
دي نتيجة تحليل قديم.
بصيت للورقة.
كان فيها اسمين.
حسن… وسوسن.
وتحتهم:
لا توجد صلة بيولوجية.
وقعت الورقة من إيدي.
بصيت للمحامي.
يعني إيه؟
قال:
حسن مش أبوكي البيولوجي.

سكت.
كل حاجة في حياتي فجأة بقت بلا معنى.
طب ليه قال إنه أبويا؟
المحامي رد:
لأنه كان أبوكي بالفعل… حتى لو مش بالدم.

وفجأة تليفون كارولين رن.
فتحت الرسالة.
وشها اصفر.
الرسالة كانت من رقم مجهول:
سوسن عرفت إن حسن مش أبوها… لكن لسه ماعرفتش مين أبوها الحقيقي.
وتحتها صورة.
صورة قديمة لأمي.
وبجانبها رجل آخر.
أول ما شفت وشه… اتجمدت.
لأن الرجل ده… كان نفس الشخص اللي ظهر في صورة عيلتي من 34 سنة.
محمود الراوي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السطر الأخير:
محمود مش اختفى… محمود عايش.

وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام القصر.
والباب الأمامي اتفتح.
دخل رجل مسن، لكنه كان واقف بثبات.
بصلي مباشرة.
وقال:
سوسن… أنا أبوكي.

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة حتى أرمش.
بصيت للرجل قدامي، وبعدين للصورة اللي في إيدي.
نفس الملامح.
نفس العينين.
لكن عقلي كان بيرفض يصدق.
قلت بصوت مرتعش:
إنت… محمود؟
هز رأسه.
أيوه.

قرب خطوة، لكن المحامي وقف بيني وبينه.
وقال بحزم:
متقربش منها.
محمود وقف مكانه وقال:
أنا مش جاي أؤذيها.
صرخت:
أمال جاي ليه؟!
بصلي بحزن وقال:
عشان أصلح حاجة كان لازم تتصلح من 34 سنة.

محمود قال:
مش معايا.
ثم بص لي.
الدليل معاها.
اتجمدت.
معايا أنا؟
أومأ.
أبوك حسن خبّى الدليل الحقيقي عندك من يوم ما كنتِ طفلة.
المحامي قال:
إيه الدليل؟
محمود رد:
حاجة سوسن نفسها احتفظت بيها من غير ما تعرف قيمتها.

بدأت أفتكر حاجات طفولتي.
عروستي القديمة.
سلسلة صغيرة كانت أمي علقتها في رقبتي.
علبة خشب كنت بحط فيها حاجاتي.
قلت:
أنا ماكانش عندي حاجة من أمي.
محمود ابتسم بحزن.
كان عندك.

ثم قال:
لكن حسن طلب من دار الرعاية يحتفظوا بحاجة واحدة بعيد عنك.
اتسعت عيني.
إيه؟
قبل ما يرد، المحامي فجأة قال:
السلسلة.
بصيت له.
إنت عارفها؟
قال:
حسن وراني صورتها قبل رحيله.
محمود أضاف:
السلسلة دي مش مجرد ذكرى.
قلت:
أمال إيه؟
قال:
جواها مفتاح.

طلعت السلم بسرعة.
دخلت الأوضة.
بدأت أفتح الأدراج.
ثم افتكرت جملة أبويا قبل رحيله:
قريب هتفهمي كل حاجة.
وقفت وسط الأوضة.
بصيت للسرير.
وفجأة لاحظت إن واحد من ألواح الأرضية شكله مختلف.
انحنيت.
حركته.
ظهر تجويف صغير.
وجواه صندوق خشبي.
فتحت الصندوق.
كانت السلسلة موجودة.
لكن بجانبها ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان مكتوب بخط أمي:
سوسن، لو وصلتي للسلسلة دي، متروحيش للخزنة لوحدك… لأن الشخص اللي حماكي طول السنين مش هو الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه بيحميكي.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد.
اسم الشخص الذي لم أتوقعه أبدًا.
كارولين.

وقبل ما أستوعب، سمعت صوت كارولين من خلفي:
سوسن… اقفلي الصندوق.
استدرت ببطء.
كانت واقفة عند الباب.
وشكلها المرة دي كان مختلف تمامًا.
قالت:
لازم أقولك الحقيقة قبل ما تروحي للخزنة.
ثم أغلقت الباب خلفها.
وقالت:
أنا عارفة مين أخفى الحقيقة دي من 34 سنة… وعارفة ليه أبوكي اضطر يستدعيكي قبل رحيله بأسبوع.
وسكتت لحظة.
ثم قالت:
بس لو قلتلك اسمه دلوقتي… حياتك مش هتكون زي الأول.

بصيت لكارولين، وقلبي بيدق بعنف.
قولي.
هزت رأسها.
مش هنا.
قلت بعصبية:
أنا تعبت من كلمة مش هنا! كل واحد فيكم مخبي حاجة عني!
كارولين قربت مني وقالت:
أنا مش عايزة أخبي تاني.
ثم أشارت للسلسلة.
دي مش مجرد مفتاح للخزنة.
مسكت السلسلة.
جواها جزء صغير من ورقة.
فتحت الجزء الخلفي منها، وفعلاً لقيت قطعة ورق مطوية بعناية.
فتحتها.
كان عليها عنوان قديم.
وعليه اسم شركة.
المحامي لما شافه اتصدم.
الشركة دي اتقفلت من 30 سنة.
كارولين قالت:
لكن ملكيتها ما اختفتش.
سألت:
يعني إيه؟
قالت:
أمك كانت شريكة فيها.
بصيت للورقة.
وأبويا؟
كارولين ردت:
حسن كان مجرد وصي على نصيبك.
سكت.
يعني كل اللي في القصر… مش كله بتاع حسن.
ثم أضافت:
جزء كبير منه كان حقك من البداية.

كارولين قربت مني وقالت:
لازم نروح للخزنة قبل فريد.
المحامي وصل في اللحظة دي.
بص للسلسلة وقال:
الخزنة موجودة في مبنى الشركة القديم.
قلت:
إحنا هنروح دلوقتي.

محمود وقف عند الباب وقال:
أنا جاي معاكم.
خرجنا جميعًا.
لكن قبل ما نوصل للعربية، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
سمعت صوت رجل يقول:
سوسن… لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أمك، متروحيش مع المحامي.
اتجمدت.
سألته:
مين؟
قال:
الشخص الوحيد اللي كان موجود ليلة رحيل أمك.
ثم أغلق الخط.

المحامي قال:
أنا كنت موجود فعلًا ليلة رحيل أمك.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
وأبوك طلب مني أخفي عنك اللي شوفته في الليلة دي.
رفعت عيني له.
وشفت إيه؟
بص لي في عيني وقال:
شفت شخصًا يدخل غرفة أمك…

محمود تدخل:
الشخص ده كان فريد.
لكن المحامي هز رأسه.
مش فريد.

وصلنا للغرفة القديمة.
حطيت السلسلة في القفل الصغير.
سمعنا صوت طقة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهرت خزنة حديدية.
المحامي قال:
حسن كان الوحيد اللي يعرف الرقم.
قلت:
طب إزاي هنفتحها؟
محمود قال:
سوسن.
بصيت له.
إنتِ الرقم.
استغربت.
أنا؟
قال:
الرقم موجود في حياتك من غير ما تعرفي.
افتكرت فورًا:
رقم غرفتي في الدار… 17.
رقم الغرفة في الشركة… 41.
والرقم الثالث اللي كتبه أبويا… 3.
جربت 17413
الخزنة فتحت.
كلنا سكتنا.
جواها كان فيه ملفات، وصور، وشريط تسجيل قديم.
لكن في وسط كل ده كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه:
لسوسن فقط.
فتحته.
الرسالة كانت قصيرة:
بنتي… لو وصلتي للخزنة، يبقى فريد لم يعد أخطر شخص في القصة.
وقفت عن القراءة.
المحامي قال:
كملي.
تابعت:
الشخص الحقيقي كان يعرف كل تحركاتي، وكان يعرف مكانك، وكان يعرف كل خطوة هتعمليها بعد رحيلي.
بدأت إيدي ترتعش.
ولهذا السبب، لو أردتِ معرفة الحقيقة، لا تبحثي عن شخص غريب.
قلبت الورقة.
آخر سطر كان:
ابحثي عن الشخص الذي كان أول من استقبلك عندما وصلتِ إلى القصر.

رفعت رأسي ببطء.
الشخص اللي استقبلني أول ما وصلت… كانت كارولين فتحت لي الباب، لكن المحامي نفسه هو من جاء بي أول مرة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى